كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

فصل الله تعالى سماها آيات وبراهين ولم يسمها معجزات
...
فصل الله تعالى سمها آيات وبراهين ولم يسمها معجزات
والله تعالى سمّاها آيات وبراهين1، وهو اسمٌ مطابق لمسمّاه، مطّرد لا ينتقض، فلا [تكون] 2 قطّ إلاّ آيات لهم وبراهين.
أقوال الناس في تسمية آيات الأنبياء خوارق
وأما تسميتها بخرق العادة: فللنّاس في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّ ذلك حدّ لها مطّرد منعكس؛ فكلّ خرق [هو] 3 معجزة للنبي، فهو خرق عادة4.
والثاني5: أنّ خرق العادة شرطٌ فيها، وليس بحدّ لها، فيجب أن [تكون] 6 خارقة لعادة، ولكن ليس كلّ خارق للعادة يكون آيةً لنبيّ؛
__________
1 قال شيخ الإسلام رحمه الله: "لم يكن لفظ المعجزات موجوداً في الكتاب والسنة، وإنما فيه لفظ الآية والبينة والبرهان ... ". ثم ذكر رحمه الله الأدلة من القرآن الكريم على ذلك. انظر: الجواب الصحيح 5412-419. وسبق أن تكلم شيخ الإسلام رحمه الله عن هذا الموضوع في هذا الكتاب. انظر ص 251، 939.
2 في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
3 في ((خ)) : فهو. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
4 وهذا قول المعتزلة الذين ينكرون كرامات الأولياء، وخوارق السحرة.
انظر هذا الكتاب - النبوات - ص (147-151، 929-932) .
5 وهذا القول هو الذي يؤيّده شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. وسبق أن استوفى - رحمه الله - هذا المعنى في هذا الكتاب ص 187.
انظر ص 188-199، 249-250، 929-932.
6 في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .

الصفحة 785