الكبائر، إلا أن يمنع من ذلك سمع1. كما قال: كلّ ما كان معجزة للأنبياء، يجوز أن يأتي به الساحر، إلا أن يمنع منه سمع2؛ إذ كان في نفس الأمر لا فرق بين فعل وفعل، بل يجوز من الربّ كلّ شيء؛ فيجوز أن يبعث كلّ أحد، ولا يقيم على نبوته دليلاً3.
هذا حقيقة قولهم: إنّه يجوز أن يبعث كلّ أحد، وأنّه إذا بعثه لا يُقيم دليلاً على نبوته، بل يُلزِم العباد بتصديقه، بلا دليلٍ يدلهم على صدقه.
تعريف الأشاعرة للمعجزة، ورد شيخ الإسلام عليهم بجوابين
فإن غاية هذا: تكليف ما لا يطاق، وهم يجوّزونه4.
وهذا الذي قالوه: باطلٌ من وجوه متعددة، قد بُسطت في غير هذا الموضع5.
__________
1 سبق هذا الكلام.
انظر: النبوات ص 573-574، 732. والمواقف للإيجي ص 358-359.
2 انظر: البيان للباقلاني ص 91. والإرشاد للجويني ص 322، 323، 328.
3 سبق الكلام في ذلك.
انظر ما سبق في هذا الكتاب ص 573-575.
4 أي الأشاعرة.
وانظر ما سبق في هذا الكتاب ص 573-574.
وانظر أيضاً: الإنصاف للباقلاني ص 74-77. والإرشاد للجويني ص 226- 228، 280، 326-327. والاقتصاد في الاعتقاد للغزالي ص 112-114. وقواعد العقائد له ص 203-204. ومعالم أصول الدين للرازي ص 85-86.
وقال الإيجي: (تكليف ما لا يُطاق جائز عندنا لما قدمنا ... من أنه لا يجب عليه شيء، ولا يقبح منه شيء، إذ يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه) . المواقف للإيجي ص 330-331.
5 انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 8295-302، 348، 472-474. ودرء تعارض العقل والنقل 163-65. وجامع الرسائل 1123-124.