كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

بعض الآيات التي يختص بها كل نبي عن غيره من الأنبياء
ولا ريب أنّ من آياتهم، ما لا يقدر أن يأتي به غير الأنبياء.
بل النبيّ الواحد له آيات، لم يأت بها غيره من الأنبياء؛ كالعصا، واليد لموسى [عليه السلام] ، وفرق البحر؛ فإنّ هذا لم يكن لغير موسى1؛ وكانشقاق القمر، والقرآن، وتفجير الماء من بين الأصابع، وغير ذلك2 من الآيات التي لم تكن لغير محمّد [عليه الصلاة والسلام] من الأنبياء؛ وكالناقة التي لصالح [عليه السلام] ؛ فإنّ تلك الآية لم تكن مثلها لغيره؛ وهو خروج ناقة من الأرض3.
بعض الآيات التي اشترك فيها كثير من الأنبياء
بخلاف إحياء الموتى: فإنّه اشترك فيه [كثيرٌ] 4 من الأنبياء، بل ومن الصالحين5.
__________
1 انظر ما تقدّم ص 195، 636 من هذا الكتاب.
2 انظر ص 632 من هذا الكتاب.
3 سبق الكلام عن ذلك في ص 636 من هذا الكتاب.
4 في ((م)) ، و ((ط)) : كثيراً.
5 انظر بعض القصص في إحياء الله الموتى على يد بعض الصالحين، في البداية والنهاية 6161-166، 295-297. وقال شيخ الإسلام رحمه الله في الجواب الصحيح 417: "فإنّ أعظم آيات المسيح عليه السلام: إحياء الموتى، وهذه الآية قد شاركه فيها غيره من الأنبياء؛ كإلياس، وغيره".
وقال أيضاً في الجواب الصحيح: "فمن ذلك: أن كتاب سفر الملوك يخبر أن إلياس
أحيا ابن الأرملة، وأن اليسع أحيا ابن الإسرائيلية، وأن حزقيال أحيا بشراً كثيراً، ولم يكن أحد ممن ذكرنا بإحيائه الموتى إلهاً". الجواب الصحيح 4120-121.
وعن إحياء اليسع لابن الإسرائيلية، انظر: العهد القديم، سفر الملوك الثاني، الإصحاح الرابع، فقرة 21-37، ص 588-589.
وانظر كذلك إحياء الموتى لموسى عليه السلام. في الجواب الصحيح 418.

الصفحة 821