كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

فصل
فقد تبيّن أن من آيات الأنبياء ما يظهر مثله على أتباعهم، ويكون ما يظهر على أتباعهم: من آياتهم؛ فإنّ ذلك مختصّ بمن يشهد بنبوتهم؛ فهو مستلزم له: لا [تكون] 1 تلك الآيات إلاّ لمن أخبر بنبوتهم، [وإذا لم يخبر بنبوتهم] 2، لم تكن له تلك الآيات.
وهذا حد الدليل؛ وهو: أن يكون مستلزماً للمدلول عليه؛ فإذا وُجد الدليل، وجد المدلول عليه، وإذا عُدم المدلول عليه، عُدِم الدليل.
ولهذا من السلف من يأتي بالآيات دلالة على صحة الإسلام، وصدق الرسول3؛ كما ذُكِر أنّ خالد بن الوليد شرب السم لما طُلب منه آية، ولم يضرّه4.
__________
1 في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
2 ما بين المعقوفتين مكرّرٌ في ((خ)) .
3 أي يتحدّى بالكرامة، أو يُظهرها.
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى كثيراً من الأمثلة على الكرامات التي وقعت لذلك. انظر ما سبق في هذا الكتاب ص 160-162.
4 تقدّمت كرامة خالد بن الوليد رضي الله عنه في شربه السمّ، ولم يضره، في ص161 من هذا الكتاب.

الصفحة 825