كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

مصدّقوهم1 فهم معترفون بأن ما يأتون به هو من آيات الأنبياء، مع أنه لا تصل آيات الأتباع إلى مثل آيات المتبوع مطلقاً2، وإن كانوا قد يشاركونه في بعضها؛ كإحياء الموتى، وتكثير الطعام، والشراب3؛ فلا يشركونه في القرآن، وفلق البحر، وانشقاق القمر4؛ لأن الله فضل الأنبياء على غيرهم، وفضل بعض النبيين على بعض. فلا بُد أن يمتاز الفاضل بما لا يقدر المفضول على مثله؛ إذ لو أتى بمثل ما أتى، لكان مثله، لا دونه.
__________
1 أي مصدّقوا أتباع الأنبياء، وهم الأولياء.
2 كما مرّ معنا أنّ كرامات الأولياء هي من آيات الأنبياء الصغرى، لا يصلون إلى الكبرى، وحتى الصغرى تكون من جنس آيات الأنبياء، لكن ليس بالقدر والكيفية. انظر ص 151، 857-860 من هذا الكتاب. وانظر ما سيأتي ص 1219.
3 مرّ معنا فيما سبق. انظر ص 150-151.
4 لأنها من آيات الله الكبرى التي يختص بها الأنبياء.

الصفحة 866