كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

وأقوياء. ويُشبهه حبيب وأحبّاء1؛ كما قال تعالى: {وَقَالَت اليَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} 2.
ف (فعيل) : إذا كان معتلاً، أو مضاعفاً، جمع على أفعلاء، بخلاف حكيم وحكماء، وعليم وعلماء.
معنى النبي في اللغة
وهو من النَّبَأ. وأصله الهمزة3، وقد قُرىء به، وهي قراءة نافع، يقرأ النبيء4، لكن لما كثر استعماله ليّنت همزته، كما فعل مثل ذلك في: الذريّة، وفي البرية5.
وقد قيل: هو من النَّبْوَةِ؛ وهو العلوّ؛ فمعنى النبي: المُعَلّى، الرفيع المنزلة6.
__________
1 انظر: القاموس المحيط للفيروزأبادي ص 67.
2 سورة المائدة، الآية 18.
3 انظر: لسان العرب 1162. ومفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص 790.
4 وهذا مما انفرد به نافع، وباقي القراء بخلافه. انظر: سراج القارئ المبتدي للقاصح العذري ص 151. وانظر أيضاً لسان العرب 1163.
5 قال ابن بري: "ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه، يُقال: نَبَأَ، ونَبَّأَ، وأنبَأَ. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبَّأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي، كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة، فإنهم يهمزون هذه الأحرف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك، قال: والهمز في النبيء لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأن القياس يمنع من ذلك. وقال الزجاج: القراءة المجمع عليها في النبيين والأنبياء: طرح الهمز. وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا، واشتقاقه من نَبَأَ وأَنبَأَ؛ أي أخبر، والأجود ترك الهمز". لسان العرب 1162-163. وانظر: مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص 790.
6 انظر: لسان العرب 1163. ومفردات القرآن للراغب ص 790. والقاموس المحيط ص 67.

الصفحة 881