كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

فصل دلالة المعجزة على نبوة النبي
قد تقدّم1 أنّ للناس في وجه دلالة المعجزات؛ وهي آيات الأنبياء، على نبوتهم طرقاً متعددة:
منهم من قال: دلالتها على التصديق تعلم بالضرورة2.
ومنهم من قال: تعلم بالنظر والاستدلال3.
وكلا القولين صحيح؛ فإنّ كثيراً من العلوم في هذا الباب؛ كدلالة الأخبار المتواترة، فإنّه قد يحصل بالخبر علم ضروري، وقد يحصل العلم بالاستدلال.
وطائفة منهم الكعبي4، وأبو الحسين البصري5، وأبو الخطاب6: أنَّه نظريّ.
__________
1 انظر: ما تقدّم ص 580-583، 821-822 من هذا الكتاب.
2 انظر: ص 580-583 من هذا الكتاب.
3 انظر: الجواب الصحيح 6397-400، 505.
4 هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي، من بني كعب، البلخي الخراساني، أحد أئمة المعتزلة. كان رأس طائفة منهم تسمى الكعبية - إليه تنتسب، له آراء ومقالات في الكلام انفرد بها، وله مؤلفات؛ منها التفسير، وتأييد مقالة أبي الهذيل. ولد في سنة 273، وتوفي سنة 319 ?.
انظر: الفرق بين الفرق ص 181-182. والملل والنحل 176-78. وسير أعلام النبلاء. والأعلام 465-66.
5 سبقت ترجمته.
6 سبقت ترجمته.

الصفحة 884