ومنه قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} 1.
وفي الحديث الصحيح الإلهي: "يا عبادي إني حرَّمتُ الظلم على نفسي وجعلتُهُ بينكم مُحَرَّمَاً فلا تَظَالَمُوا"2.
وقد بسط هذا الأصل في مواضع؛ مثل الكلام في مسألة القادر المختار3، ومسألة العدل والظلم4، وغير ذلك5.
فإنّ كثيراً من المتكلمين يقول: إن القادر المختار لا يفعل إلا بوصف [الجواز6] 7، فيفعل الفعل في حال تردّده بين أن يفعل، وأن لا يفعل.
استطالة الفلاسفة على المتكلمين
ومنهم من يقول: يفعله مع رجحان أن يفعل رجحاناً لا ينتهي إلى حدّ الوجوب8.
__________
1 سورة هود، الآية 6.
2 سبق تخريج جزء منه في ص 537.
3 أما هذه المسألة: فقد تطرق لها الشيخ رحمه الله في بيان تلبيس الجهمية 1203-206، وفي رسالة أقوم ما قيل، ضمن مجموعة الرسائل 4-5329، وفي شرح الأصفهانية 2351-355، وفي درء التعارض 1326،، 9166.
4 للشيخ رحمه الله رسالة في معنى كون الربّ عادلاً وفي تنزهه عن الظلم، ضمن جامع الرسائل، المجموعة الأولى ص 119-142. وانظر ص 566 من هذا الكتاب.
5 سبق أن ذكرنا كثيراً من الإحالات على كتب شيخ الإسلام في هذه المسألة، انظر ص 504 من هذا الكتاب.
6 انظر: درء تعارض العقل والنقل 1326،، 4290 إلى آخر الجزء،، 9166، 192-193. وشرح الأصفهانية 1351.
7 في ((م)) ، و ((ط)) : الجوار.
8 انظر: درء تعارض العقل والنقل 363،، 9170-171، 193. وشرح الأصفهانية 1352.