وقال الزجاج1: هو الاجتهاد، معناه: أي دأب هؤلاء، وهو اجتهادهم في كفرهم وتظاهرهم على النبي، كتظاهر آل فرعون على موسى2.
وقال عطاء3، والكسائي4، وأبو عبيدة5: كسنّة آل فرعون6.
__________
1 هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السري الزجاج البغدادي الإمام، نحوي زمانه. له تآليف جمة، وكان من ندماء المعتضد، ومن أهل الفضل والدين المتين. توفي سنة 311 ?. انظر: الفهرست 90-91. وتاريخ العلماء النحويين ص 38-40. وسير أعلام النبلاء 14360.
2 انظر زاد المسير 1355، وهذا المعنى الثاني.
3 هو عطاء بن أبي رباح القرشي، مولاهم. من كبار التابعين، كان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث. نشأ بمكة، وفاق أهلها في الفتوى. توفي سنة 114 ?.
انظر: سير أعلام النبلاء 578-88. والبداية والنهاية 9306-309. وتهذيب التهذيب 7199-203. والأعلام 4235.
4 هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي، مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي. شيخ القراءة والعربية. كان من أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وهو مؤدب الرشيد وابنه الأمين. توفي سنة 189 ?.
انظر: سير أعلام النبلاء 9131-134. وتهذيب التهذيب 7313-314. وشذرات الذهب 1321. والأعلام 4283.
5 هو معمر بن المثنى التميمي، مولاهم البصري. الإمام، العلامة، البحر، النحوي، صاحب التصانيف. ولم يكن صاحب حديث، وإنما له علم باللسان وأيام الناس. قال عنه الجاحظ: (لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه، وكان أباضياً شعوبياً) توفي سنة 209، أو 210 ?.
انظر: سير أعلام النبلاء 9445-447. وتهذيب التهذيب 10246-248. وشذرات الذهب 224-25. والأعلام 7272.
6 انظر: تفسير البغوي 1281. وتفسير ابن عطية 890-91.