كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

وليس هذا هو لغة العرب، ولا غيرهم من الأمم؛ لا لغة القرآن والحديث، ولا غيرهما، وإنّما يدّعون ذلك من جهة العقل. وقولهم في ذلك باطل من جهة العقل.
لكن المقصود هنا التكلم باللغة المعروفة؛ لغة العرب، وغيرهم التي كان نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره يخاطب بها الناس؛ كقوله في الحديث الصحيح لأبي مسعود1 لما ضرب غلامه: "اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، الله أقدر عليك منك على هذا" 2؛ فجعل نفس المملوك مقدورا عليه [لسيده] 3،
__________
1 هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري. صحابي جليل. وهو معدود من علماء الصحابة. نزل الكوفة، ومات قبل الأربعين، وقيل بعدها.
انظر: سير أعلام النبلاء 2493-496. وتقريب التهذيب 1682.
2 أخرجه مسلم في صحيحه31280-1281، كتاب الإيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبد هـ. وأبو داود في سننه 5360-361، كتاب الأدب، باب في حق المملوك. والترمذي في جامعه 4335، كتاب البر، باب النهي عن ضرب الخدم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
3 في ((ط)) : لسيدة.

الصفحة 994