كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (اسم الجزء: 3)

بتسميته اعتداء على وجه نادب إلى العفو للمستبصر فقال: {واتقوا الله} أي المحيط علماً بكل شيء بالتحري في القصاص حتى لا تتجاوزوا {واعلموا} وأظهر ولم يضمر لئلا يقيد بالتقوى في باب الاعتداء مثلاً فقال: {أن الله} أي الذي له جميع صفات الكمال معكم إن اتقيتم بالتحري فيه أو بالعفو فإن الله {مع المتقين *} ومن كان الله معه أفلح كل الفلاح «وما زاد الله عبداً بعفو إلاّ عزاً» . قال الحرالي: ففي ضمنه إشعار وتطريق لمقصد السماح الذي هو خير الفضائل من وصل القاطع والفعو عن الظالم، ولما كان في هذه

الصفحة 118