كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (اسم الجزء: 3)

ولما كان الرفث والوقاع متلازمين غالباً قال مؤكداً لإرادة حقيقة الرفث وبيان السبب في إحلاله: {هن} أي نساؤكم {لباس لكم} تلبسونهن، والمعنى: أبيح ذلك في حالة الملابسة أو صلاحيتها، وهو يفهم أنه لا يباح نهاراً - والله سبحانه وتعالى أعلم؛ ويجوز أن يكون تعليلاً لأن اللباس لا غنى عنه والصبر يضعف عنهن حال الملابسة والمخالطة.
ولما كان الصيام عامّاً للصنفين قال: {وأنتم لباس لهن} يلبسنكم، ثم علل ذلك بقوله مظهراً لعظمة هذه الأمة عنده في إرادته

الصفحة 78