كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
وفي حديث عليٍّ، - رضي الله عنه -: "وإذا أنا بملك، وأمامه آدمي، وبيد الملك كلوب من حديد، فيضعه في شقه الأيمن فيشقه" (¬١).
(ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ) أي: مثل ما فعل بشدقه الأول (وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا) وفي التعبير: "فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كانح" (¬٢).
(فَيَعُودُ) ذلك الرجل (فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ) قال - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْتُ) أي: للرجلين اللذين أتيا بي (مَا هَذَا) أي: ما حال هذا الرجل؟ وفي رواية: "من هذا؟ "، أي: من هذا الرجل؟، (¬٣).
[٢٧٧ أ/س]
(قَالَا: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ) بكسر الفاء وسكون الهاء وفي آخره راء هو: الحجر ملء الكف (¬٤)، وقيل: هو الحجر مطلقًا، والجملة حالية/ (أَوْ صَخْرَةٍ) على الشك, وفي التعبير: "وإذا آخر قائم عليه بصخرة" (¬٥) من غير شك (فَيَشْدَخُ) بفتح الدال المهملة وبالخاء المعجمة من الشدخ: وهو كسر الشيء الأجوف (¬٦). تقول: شَدخت رأسه فانشدخ (بِهِ) أي: بالفهر، وفي رواية: بها، أي: بالصخرة (رَأْسَهُ) وفي التعبير: "وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه" (¬٧).
(فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ) بفتح الدالين المهملتين بينهما هاء ساكنة على وزن تدحرج لفظًا ومعنى, يقال: دهدهت الحجر فتدهده إذا دحرجته فتدحرج, ويقال: دهديته أيضًا بإبدال الياء من الهاء (¬٨) , وفي حديث علي: - رضي الله عنه - "فمررت علي ملك وأمامه آدمي وبيد الملك صخرة يضرب بها هامة الآدمي فيقع رأسه جانبًا ويقع الصخرة جانبًا" (¬٩).
---------------
(¬١) العلل لابن أبي حاتم، بيان علل أخبار رويت في الطهارة (٢/ ٣٤٧) (٤٢١) تقدم تخريجه قريبًا
(¬٢) صحيح البخاري، كتاب التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (٩/ ٤٤) (٧٠٤٧).
(¬٣) إرشاد الساري (٢/ ٤٧١).
(¬٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، [فهر] (٢/ ٧٨٤).
(¬٥) صحيح البخاري، كتاب التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (٩/ ٤٤) (٧٠٤٧).
(¬٦) كتاب العين [خ د ش] (٤/ ١٦٦).
(¬٧) صحيح البخاري، (٩/ ٤٤) (٧٠٤٧).
(¬٨) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية [دهده] (٦/ ٢٢٣١).
(¬٩) العلل لابن أبي حاتم، (٢/ ٣٤٧) (٤٢١) تقدم تخريجه في (ص:١٠٠٥)