كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
وقال ابن مالك: ويجوز أن يكون فاعل يتوقد موصولًا "بتحته"، فحذفت، وبقيت صلته دالة عليه لوضوح المعنى، والتقدير: يتوقد الذي تحته، أو: ما تحته/نارًا وهو مذهب الكوفيين، والأخفش. واستصوبه ابن مالك (¬١).
[١٢١ ب/ص]
وفي رواية أبي ذر وأبي الوقت: "يتوقد تحته نارٌ"، بالرفع على أنه فاعل يتوقد (¬٢).
[٢٧٧ أ/ص]
(فَإِذَا اقْتَرَبَ) بالموحدة، من القرب /كذا في رواية: أبي ذر، والأصيلي، أي: إذا قرب الوقود أو الحر الدال عليه قوله: يتوقد. وفي رواية: القابسي، وابن السكن، وعبدوس: "فإذا فترت" بالفاء والتاء المثناة الفوقية من الفترة: وهو الضعف والانكسار، وقد فتر الحر وغيره يفتر فتورًا (¬٣).
قال ابن التين: ما علمت له وجهان لأن بعده فإذا خمدت رجعوا ومعنى خمدت وفترت واحد، وفي رواية الكشمهيني: "فإذا اقترت" بهمزة قطع فقاف فمثناتين بينهما راء، من القترة: وهو الغبار، والمعنى التهبت وارتفع نارها (¬٤).
وقال الجوهري: قتر اللحم يقتِر بالكسر، إذا أرتفع قُتارُها والقتار ريح الشواء، وقتر بالكسر: لغة فيه (¬٥).
وعند البغوي: فإذا أُوقِدَتِ (¬٦). وعند الحميدي: فإذا ارتقت من الارتقاء وهو الصعود، قال الطيبي: وهو الصحيح دراية ورواية (¬٧).
(ارْتَفَعُوا) جواب "إذا" والضمير فيه يرجع إلى الناس بدلالة سياق الكلام, ووقع في جمع الحميدي: "ارتقوا" من الارتقاء بمعنى الصعود (¬٨).
---------------
(¬١) شَوَاهِد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح (ص: ١٣٣).
(¬٢) إرشاد الساري (٢/ ٤٧٢).
(¬٣) الصحاح تاج اللغة [فتر] (٢/ ٧٧٧)
(¬٤) عمدة القاري (٨/ ٢١٦)، وإرشاد الساري (٢/ ٤٧٢).
(¬٥) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، [قتر] (٢/ ٧٨٦).
(¬٦) شرح السنة، كتاب البيوعباب وعيد آكل الربا. (٨/ ٥١) (٢٠٥٣).
(¬٧) الكاشف عن حقائق السنن، كتاب الرؤيا (٩/ ٣٠٠٨).
(¬٨) الجمع بين الصيحين، للإمام محمد بن فتوح الحُميدي (ت: ٤٨٨ هـ) تحقيق: الدكتور علي حسين البواب، دار ابن حزم (١/ ٣٧٧).