كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
وأسامة إلي المدينة؛ (¬١) لئلا تفوت سنة تعجيله. وظاهر كلامهم: ولو وصي به. وصرح به أبوالمعالي (¬٢).
وقال: الإمام يوسف زاده (¬٣): ولم ير أحمد بأسًا أن يحوّل الميّت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحوّل طلحة، وخالف الجماعة في ذلك (¬٤).
ثانيا - نقل الميّت بعد دفنه فحكمه ما يأتي:
قال الحنفية: يحرم إخراجه ونقله، إلا إذا كانت الأرض التي دفن فيها مغصوبة، أو أخذت بعد دفنه بالشفعة. يعني استحقها شخص آخر مجاور لها (¬٥).
وقال المالكية: يجوز نقله بالشروط الثلاثة المذكورة في النقل قبل الدفن، فإن فقد شرط منها حرم النقل (¬٦).
وقال الشافعية: يحرم نقله إلا لضرورة، كمن دفن في أرض مغصوبة، فيجوز نقله إن طالب بها مالكها (¬٧).
وقال الحنابلة: يجوز النقل بالشروط المذكورة في النقل قبل الدفن. فإن فقد شرط كان النقل حراما قبل الدفن وبعده (¬٨).
_________
(¬١) أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٥٧ عن الزهري أنه قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف.
(¬٢) الفروع وتصحيح الفروع، محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي، دار الكتب العلمية، ١٤١٨، بيروت. (٣/ ٣٩١).
(¬٣) (ص:٨١٦).
(¬٤) المغني (٢/ ٢٨١).
(¬٥) البناية شرح الهداية (٣/ ٢٦٠)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي (توفي ١٢٣١ هـ)، محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. (١/ ٦١٥).
(¬٦) شرح التلقين (١/ ١٢٠١)، وفقه العبادات على المذهب المالكي (١/ ٢٥٨).
(¬٧) المجموع (٥/ ٣٠٣).
(¬٨) الفروع وتصحيح الفروع (٣/ ٣٩٠)، فقه العبادات على المذهب الحنبلي (١/ ٣٣٤).