كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)

وممن رُوِي عنه واحدة: عمر، وابنه عبد الله، وعلي، وابن عباس، وأبو هريرة، وجابر، وأنس، وابن أبي أوفي، وواثلة - رضي الله عنهم -، وسعيد بن جبير، وعطاء، وجابر بن زيد، وابن سيرين، والحسن، ومكحول، وإبراهيم في رواية. (¬١).
وقال ابن التين: وسأل أشهب مالكًا: أتكره السلام في صلاة الجنائز؟ قال: لا، وقد كان ابن عمر - رضي الله عنها - يسلم، قال: فاستناد مالك إلى فعل ابن عمر دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسلم في صلاته على النجاشي، ولا على غيره (¬٢).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ؛ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ؛ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ؛ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَتَذْرِفَانِ -، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ-؛ فَفُتِحَ لَهُ».



قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (¬٣)) -بفتح الميمين بينهما مهملة- عبد الله بن عمرو المقعد (قال (¬٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (¬٥)) هو ابن سعيد (قال حَدَّثَنَا) وفي رواية أخبرنا (أَيُّوبُ (¬٦)) هو السختياني.
---------------
(¬١) رواه عنهم عبدالرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، باب تسليم الامام على الجنازة (٣/ ٤٩٤)، (٦٤٤٤، ٦٤٤٦، ٦٤٤٧). وابن أبي شيبة في مصنفه أيضًا، كتاب الجنائز، في التسليم على الجنازة كم هو؟ (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، (١١٤٩١ - ١١٥٠٢، ١١٥٠٤ - ١١٥٠٦).
(¬٢) عمدة القاري (٨/ ٢٣).
(¬٣) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، واسمه ميسرة، التميمي المنقري، مولاهم، أبو معمر المقعد البصري، تهذيب الكمال (١٥/ ٣٥٣)، (٣٤٤٩).
(¬٤) قال زاد على الأصل البخاري
(¬٥) هو: عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، مولاهم، التنوري، أبو عبيدة البصري، والد عبد الصمد بن عبد الوارث. تهذيب الكمال (١٨/ ٤٧٨)، (٣٥٩٥).
(¬٦) هو: أيوب بن أبي تميمة، واسمه كيسان، السختياني، أبو بكر البصري، مولى عنزة، ويقال: مولى جهينة، ومواليه حلفاء بني الحريش، وكان منزله في بني الحريش بالبصرة. (٣/ ٤٥٧)، (٦٠٧).

الصفحة 246