كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
وفي الحديث: جواز دخول الحظر في الوكالات، وتعليقها بالشرائط، وفيه: جواز البكاء على الميت، وفيه: أن الرحمة التي تكون في القلب محمودة، وفيه: جواز تولي أمر قوم من غير تولية، إذا خيف ضياعه، وحصول الفساد بتركه كما مر (¬١).
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في "الجهاد"، و"علامات النبوة"، و"فضل خالد"، و"المغازي" أيضًا، وأخرجه النسائي في "الجنائز" (¬٢).
قال الزين ابن المنير: وجه دخول قصة الأمراء في الترجمة أن نعيهم كان لأقربائهم، وللمسلمين الذين هم أهلهم من جهة الدين (¬٣).
(تتمه) قال ابن العربي: يُؤْخَذُ من مجموع الأحاديث، ثلاث حالات في النعي: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح؛ فهذه سنة، الثانية: دعوة الجفلى (¬٤) للمفاخرة، فهذه مكروهة، الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحوها، فهذه حرام، والله أعلم (¬٥).
---------------
(¬١) نفس المصدر: (٨/ ٢٨).
(¬٢) صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (٢/ ٧٢)، (١٢٤٦). وكتاب الجهاد، باب تمني الشهادة (٤/ ١٧)، (٢٧٩٨). وكتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٢٠٥)، (٣٦٣٠). وكتاب: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب: مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه (٥/ ٢٥)، (٣٧٥٧)، وكتاب المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشأم (٥/ ١٤٣)، (٤٢٦٢). * سنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز، باب النعي، (١/ ٦١٥)، (٢٠٠٥).
(¬٣) فتح الباري (٣/ ١١٧).
(¬٤) وهو: أن تدعوَ الناس إلى طعامك عامة، الصحاح تاج اللغة [جفل] (٤/ ١٦٥٧).
(¬٥) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي. دار الكتب العلمية، بيروت -لبنان، (٤/ ٢٠٦).