كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
فاصل، قال العيني: وهذا هو الأصل في التبرك بآثار الصالحين، واختلف في صفة إشعارها إياه؛ فقيل: يجعل لها مئزرًا، وقيل: تلف فيه (¬١).
وفي الحديث: استحباب استعمال السدر والكافور في حق الميت، وفيه: جواز استعمال المسك، وكل ما شابهه من الطيب، وأجاز المسك: أكثر العلماء، وأمرَ علي - رضي الله عنه - به في حنوطه، وقال: هو من فضل حنوط النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٢)، واستعمله: أنس، وابن عمرم، وسعيد بن المسيب (¬٣). وكرهه: عمر، وعطاء، والحسن، ومجاهد. وقال عطاء والحسن: إنَّه ميتة (¬٤)، وفي استعمال الشارع له في حنوطه حجة عليهم، وقد مّرَّ أيضًا، وقال أصحابنا: المسك حلال للرجال والنساء، وفيه أيضًا ما يدل على أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج، وبه قال الحسن والثوري والشعبي وأبو حنيفة (¬٥)، والجمهور على خلافه، وهو قول الثلاثة والأوزاعي وإسحاق (¬٦).
[١١٠ أ/ص]
/وفي (التوضيح): وقد وصت فاطمة - رضي الله عنها - زوجها عليًا - رضي الله عنه - بذلك (¬٧)، وكان بحضرة الصحابة، ولم ينكر أحد فصار إجماعًا (¬٨)،
---------------
(¬١) عمدة القاري (٨/ ٤١).
(¬٢) رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (٢/ ٤٦١)، (١١٠٣٦).
(¬٣) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (٢/ ٤٦١)، (١١٠٣١ - ١١٠٣٤).
(¬٤) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، من كان يكره المسك في الحنوط (٢/ ٤٦٢)، (١١٠٣٩ - ١١٠٤٣).
(¬٥) مختصر اختلاف العلماء، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف، المحقق: د. عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٤١٧ هـ (١/ ١٧٧).
(¬٦) النوادر والزيادات (١/ ٥٤٩) والمجموع (٥/ ١١٥) والمغني (٢/ ٢٠١).
(¬٧) مسند الشافعي، الباب الثالث والعشرون في صلاة الجنائز وأحكامها (١/ ٢٠٦) (٥٧١). *والمستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر وفاة فاطمة رضي الله عنها والاختلاف في وقتها (٣/ ١٧٩) (٤٧٦٩). *وسنن البيهقي الكبرى، كتاب الجنائز، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت (٣/ ٥٥٦) (٦٦٦١).
(¬٨) التمهيد (١/ ٣٨٠ - ٣٨١).