كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)

صحابيان هاجرا إلى المدينة، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة, وكان رجلًا تاجرًا /يروى له سبعة أحاديث للبخاري منها ثلاثة (¬١).
[٢٤٣ أ/ص]
وقال الذهبي: المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي له صحبة, يروى عنه ابنه أسلم بعد خيبر وحزن له هجرة, وكان أحد الأشراف, وقتل يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (¬٢).
(عَنْ أَبِيهِ (¬٣)) المسيب بن حَزْن بفتح المهملة وسكون الزاي وبالنون (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ) أي: علاماتها وذلك قبل النزع, وإلا لما كان ينفعه الإيمان لو آمن, يدل عليه محاورته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكفار قريش. قاله الكرماني والبرماوي (¬٤).
ويحتمل أن يكون انتهى إلى النزع، لكن رجا النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه إذا أقر بالتوحيد، ولو في تلك الحالة، أن ذلك ينفعه بخصوصه، ويؤيد الخصوصية أنه بعد أن امتنع شفع له حتى خفف عنه العذاب بالنسبة إلى غيره. والله أعلم (¬٥).
وأبو طالب اسمه عبد مناف، قاله غير واحد. وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن اسمه كنيته قال: ووجد بخط على - رضي الله عنه - الذي لا شك فيه، وكبت علي بن [أبي] (¬٦) طالب (¬٧). وقال أبو القاسم المغربي الوزير (¬٨): اسمه عمران (¬٩).
---------------
(¬١) تهذيب الكمال، سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب (١١/ ٦٦) (٢٣٥٨).
(¬٢) سير أعلام النبلاء (١/ ٢١٩).
(¬٣) هو: المسيب بن حَزْن بن أبي وهب المخزومي، أبو سعيد، له ولأبيه صحبة، عاش إلى خلافة عثمان، تقريب التهذيب (ص: ٥٣٢) (٦٦٧٤).
(¬٤) كواكب الدراري (٢/ ٤٩٣).
(¬٥) فتح الباري (٨/ ٥٠٧).
(¬٦) [أبو] في ب.
(¬٧) المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم (٣/ ١١٦)، وقد تواترت الأخبار بأن أبا طالب كنيته اسمه.
(¬٨) هو: الحسين بْن عليّ بْن حسين بْن محمد، الوزير أبو القاسم بْن أبي الحَسَن الشيعيّ، عُرف بابن المغربيّ. [المتوفى: ٤١٨ هـ]، تاريخ الإسلام (٩/ ٢٩٤) (٣٢٧).
(¬٩) التوضيح (١٠/ ١١٤).

الصفحة 871