كتاب نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (اسم الجزء: 1)
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وأبشر بذاك وقرَّ منه عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح ... ولقد صدقت وكنت ثمه (¬١) أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سُبَّة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا (¬٢)
[٢٤٥ أ/ص]
كما قال الله تعالى في حقه {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [الأنعام: ٢٦] الآية فرجا له - صلى الله عليه وسلم - /بكلمة الإخلاص حتى يسقط عنه إثم العناد والتكذيب. والله أعلم (¬٣).
ورجال إسناد حديث الباب ما بين مروزي ومدني, وفيه رواية الابن عن الأب, وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر, وأخرجه البخاري في سورة "براءة" أيضًا (¬٤).
---------------
(¬١) [ثَمَّ].
(¬٢) لأبى طالب، لما اجتمع عنده قريش وأرادوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬٣) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (٢/ ١٤).
(¬٤) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة: ١١٣] (٦/ ٦٩) (٤٦٧٥).