كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)
194 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (¬1) عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: في هذه الآية: كان بغايا متعالمات (¬2) في الجاهلية، بغي آل فلان وآل فلان، فكنّ زواني مشركات فقال: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً لهن وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ لهم وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قال: فأحكم الله عز وجل ذلك من أمر الجاهلية بهذا قال، فقيل لعطاء: أبلغك هذا عن ابن عباس؟ قال:
نعم (¬3) قال أبو عبيد: أيذهب ابن عباس إلى أن قوله: لا يَنْكِحُ إنما هو الجماع، ولا يذهب به إلى التزويج، والكلمة محتملة للمعنيين جميعا في كلام العرب والله أعلم.
¬__________
(¬1) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(¬2) قوله: «متعالمات» ساقطة من سياق الأثر قد علقت على هامش المخطوط فأعدتها إلى موضعها من النص.
(¬3) رواه الطبرى فى جامع البيان ج 18 سورة النور ص 57 ط دار المعرفة.
ورواه البيهقي فى السنن الكبرى، كتاب النكاح «باب نكاح المحدثين وما جاء في قول الله عز وجل:
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً» ج 7 ص 153.