كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)
225 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا جويبر عن الضحاك (¬1) قال: لا يكون الخلع إلا عند السلطان (¬2).
قال أبو عبيد: فهذه الأحاديث كلها حجة لمن رأى الخلع إلى الحكام ألا ترى أن رسول الله- صلى الله عليه- حين خلع امرأة ثابت بن قيس منه لم يجعل له الخيار في ذلك حتى رد إليه ماله حين جاء النشوز من قبل المرأة، ثم أمره بطلاقها (¬3) وفرق بينهما ولم يؤامره في ذلك وهكذا قول علي- رضي الله عنه- للحكمين: عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وفيه قول ابن عباس حين حكمه عثمان- رضي الله عنه- لأفرقن بينهما، وكذلك قول معاوية- رضي الله عنه-:
ما كنت لأفرق بين شيخين من قريش، ولم يقل إن ذاك: ليس إلينا ولكنه ترك الفرقة بقيا عليهما، وعلى هذا قول شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين والضحاك وابن شهاب، وأما حجة الآخرين:
226 - فإن هشيما حدثنا قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني: أن امرأة اشترت من زوجها تطليقة بألف درهم فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فأجازه وقال: هذه امرأة ابتاعت نفسها من زوجها ابتياعا (¬4).
¬__________
(¬1) هو الضحاك بن مزاحم.
(¬2) روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج 8 أثر (9428) ص 328 تحقيق محمود وأحمد شاكر.
(¬3) في المخطوط (بطاقها) وقد ضرب عليها إيذانا بأن ذلك خطأ، ولم أجد في هامشه تصويبا.
والصواب ما أثبتناه.
(¬4) رواه بمعناه البخاري معلقا مختصرا، كتاب الطلاق «باب الخلع وكيف الطلاق فيه» ج 6 ص 170.
وقال ابن حجر في الفتح: وصله ابن أبي شيبة من طريق خيثمة بن عبد الرحمن الفتح ج 9، كتاب الطلاق «باب الخلع وكيف الطلاق فيه» ص 396.
وروى نحوه الصنعاني فى المصنف ج 6، كتاب الطلاق «باب الخلع دون السلطان»، أثر (11810) ص 494 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.
وروى نحوه البيهقي فى السنن الكبرى، كتاب الطلاق «باب الوجه الذي تحل به الفدية» ج 7 ص 315.
وروى نحوه ابن أبي شيبة فى المصنف، كتاب الطلاق «باب ما قالوا في الخلع يكون دون السلطان» ج 5 ص 116 تحقيق عامر العمري الأعظمي.