كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)

جابر قال: لما كانت عشيّة التروية وتوجهنا إلى منى وجعلنا ظهورنا إلى مكة لبيّنا بالحج (¬1).
312 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (¬2) عن يحيى بن سعيد (¬3) أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته أنها سمعت عائشة تقول:
خرجنا مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- لخمس يفين (¬4) من ذي القعدة ونحن لا نرى إلا الحج فلما قدمنا أو دنونا أمر رسول الله- صلّى الله عليه- من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة قالت: فأحلّ الناس كلهم إلا من كان معه هدي (¬5).
313 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي- صلّى الله عليه- مثل ذلك وزاد فيه قال: قال يحيى فذكرت ذلك للقاسم بن محمد فقال:
جاءتك بالحديث على وجهه (¬6).
¬__________
(¬1) رواه بمعناه مسلم فى صحيحه ج 2، كتاب الحج «باب بيان وجوه الإحرام» ص 884 تحقيق عبد الباقي.
وروى نحوه الإمام أحمد في المسند ج 3 ص 302 ط دار الفكر.
وانظر: الفتح الربانى ج 11، كتاب الحج والعمرة «باب صفة حج النبي صلّى الله عليه وسلم» ص 82.
(¬2) هو يزيد بن هارون.
(¬3) هو يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري.
(¬4) هكذا في الأصل (يفين) بياء وفاء، فيكون من التوفية وهو الإكمال والإتمام. فعلى هذا لا اختلاف في المعنى في (يفين) أو (بقين) إذ دل قولها: على أنهم خرجوا وقد بقي على شهر ذي القعدة أيام خمسة، ليصبح تاما وافيا يدخل بعده العشر من ذي الحجة.
(¬5) رواه البخاري بلفظ مقارب فى صحيح البخاري ج 2 ص 151، كتاب الحج «باب التمتع والإقران والإفراد».
ورواه مسلم بلفظ مقارب فى صحيح مسلم، كتاب الحج «باب بيان وجوه الإحرام» ج 2 ص 876 تحقيق عبد الباقي.
ورواه البيهقي بلفظ مقارب فى السنن الكبرى ج 5، كتاب الحج «باب ما يدل على أن النبي- صلّى الله عليه وسلم- أحرم إحراما مطلقا» ص 5. قلت: وعند مسلم والبيهقي (بقين) بالباء والقاف.
(¬6) مر تخريجه، وقول القاسم رواه مسلم في الصحيح والبيهقي في السنن.
انظر: المرجع السابق.

الصفحة 168