كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)
314 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى، أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: وحدثنا أبو النضر (¬1) عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى (¬2) قال: قدمت على النبي- صلّى الله عليه- وهو بالبطحاء فقال: «بم أهللت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي- صلّى الله عليه- فقال: هل سقت من هدي؟ قلت (¬3): لا قال: طف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل» قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر رضي الله عنهما قال: فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فقلت: يا أيها الناس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئذ (¬4). فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فأتمّوا به قال: فقدم فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك فقال: إن نأخذ بكتاب الله عز وجل فإن الله يقول: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (¬5) وإن نأخذ بسنة نبينا- صلّى الله عليه- فإن النبي- صلّى الله عليه- لم يحل حتى نحر الهدي (¬6).
¬__________
(¬1) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي أبو النضر.
(¬2) قد جاءت رواية أبي عبيد لهذا الحديث من طريقين.
(¬3) في المخطوط كتبت «قال» والصواب ما أثبتناه.
(¬4) بين الناسخ في الحاشية المراد بقوله (يتئد) فقال: يعني بقوله فليتئد: أى فليرفق. وقال في النهاية: يقال اتأد في فعله وقوله وتوأد إذا تأنى وتثبت ولم يعجل، واتئد في أمرك أي تثبت.
(النهاية 1/ 178).
(¬5) سورة البقرة آية 196.
(¬6) روى نحوه البخاري في صحيحه، كتاب الحج «باب من أهلّ في زمن النبي- صلّى الله عليه وسلم- كإهلال النبي- صلّى الله عليه وسلم-» ج 2 ص 149.
ورواه مسلم، كتاب الحج «باب نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام» ج 2 ص 894، 895 تحقيق محمد عبد الباقي.