كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)

328 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا حجاج (¬1) عن عطاء (¬2) عن جابر بن عبد الله أن سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد قال: بل هي للأبد مرتين أو ثلاثا (¬3).
329 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن شجاع الجزرى عن خصيف بن عبد الرحمن (¬4) عن عطاء عن جابر عن النبي- صلّى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال (¬5): قال رسول الله- صلّى الله عليه- «بل هي لأبد الآبدين».
330 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (¬6) عن جعفر بن محمد (¬7) عن أبيه (¬8) عن جابر بن عبد الله عن النبي- صلّى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال: بل هي لأبد أبد وزاد فيه فشبّك رسول الله- صلّى الله عليه- بين أصابعه وقال: «دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة».
قال أبو عبيد: وكلمته- صلّى الله عليه- هذه تفسر تفسيرين أحدهما:
أن يكون دخول العمرة في الحج هو الفسخ بعينه وذلك أن يهل الرجل بالحج ثم يحل من حجه بعمرة إذا طاف بالبيت. والآخر: أن يكون دخول العمرة فى الحج
¬__________
(¬1) هو حجاج بن أرطاة.
(¬2) هو عطاء بن أبي رباح.
(¬3) روى نحوه مسلم في صحيحه عند سياقه لحجة النبى- صلّى الله عليه وسلم- من رواية جابر ج 2، كتاب الحج «باب حجة النبى- صلّى الله عليه وسلم-» ص 888 تحقيق عبد الباقي.
وروى نحوه أيضا البيهقي فى السنن الكبرى ج 5، كتاب الحج «باب ما يدل على أن النبي- صلّى الله عليه وسلم- أحرم إحراما مطلقا» ص 7.
(¬4) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزرى.
(¬5) قوله: «إلا أنه قال» إلى قوله: «لأبد الآبدين» العبارة كتبت في هامش المخطوط فأعدتها إلى موضعها من النص.
(¬6) هو يحيى بن سعيد القطان.
(¬7) هو جعفر الصادق.
(¬8) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

الصفحة 177