كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)

انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا فقال: ها أرى الله ألا يستنفرنا إلا شبابا (¬1) وشيوخا، جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات في غزاته تلك، قال: فما وجدنا له جزيرة ندفنه أو قال يدفنونه فيها إلا بعد سابعة (¬2).
371 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (¬3) عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قالوا فينا الثقيل وذو الحاجة والضعيف والمتيسر عليه أمره فأنزل الله انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (¬4).
372 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (¬5) عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح (¬6) انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا قال الشاب والشيخ (¬7).
¬__________
(¬1) وعندى أن فى العبارة تحريفا وتكريرا إذ صوابها «ما أرى الله إلا يستنفرنا شبابا ....
(¬2) روى نحوه البيهقي بسنده عن أنس- رضي الله عنه- أن أبا طلحة- رضي الله عنه- قرأ هذه الآية انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا قال: أري ربنا يستنفرنا شيوخا وشبابا، جهزوني، أي بني جهزوني، فقال بنوه: قد شهدت مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر- رضى الله عنهما- فنحن نغزو، فقال: جهزوني، فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه بها ولم يتغير.
السنن الكبرى ج 9، كتاب السّير «باب أصل فرض الجهاد» ص 21.
(¬3) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(¬4) أورده السيوطي إلا أن عنده «المنتشر» بدل «المتيسر». وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ (الدر المنثور 4/ 208).
(¬5) هو يزيد بن هارون.
(¬6) أبو صالح السمّان الزيات المدني، اسمه ذكوان، ثقة ثبت، من الثالثة مات سنة إحدى ومائة (التقريب 1/ 238).
(¬7) رواه الطبري فى جامع البيان ج 14 أثر (16746) ص 265 تحقيق محمود محمد شاكر.

الصفحة 200