كتاب الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - محققا (اسم الجزء: 1)

451 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ، فالميسر القمار كان الرجل فى الجاهلية يخاطر على أهله وماله قال: وقوله: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ قال: كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها (¬1) ثم إن ناسا من المسلمين شربوها فقاتل بعضهم بعضا وتكلموا بما لا يرضي الله عز وجل فأنزل الله عز وجل: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ. الآية. قال: فالميسر القمار والأنصاب الأوثان والأزلام القداح كانوا يستقسمون بها (¬2).
452 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق (¬3) عن أبي ميسرة (¬4) قال: قال عمر: اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ فقال:
اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما فقال: اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ الآية فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال عمر: قد انتهينا إنما تذهب المال وتذهب العقل (¬5).
¬__________
(¬1) في المخطوط (شربونها) بزيادة نون قبل الهاء والصواب حذفها.
(¬2) تفسير كلّ من الميسر والأنصاب والأزلام قد مر تخريجها في الأثر الذي قبل هذا.
وقول ابن عباس: «كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها» قد روى نحوه ابن الجوزي نواسخ القرآن سورة النساء الآية الخامسة عشرة: تحقيق محمد أشرف علي.
(¬3) هو عمرو بن عبد الله الهمذاني أبو إسحاق السبيعي.
(¬4) هو عمرو بن شرحبيل الكوفي أبو ميسرة.
(¬5) روى نحوه النحاس فى ناسخه فى البقرة الآية الثامنة عشرة الورقة 38 من المخطوط.
وروى نحوه الطبرى فى جامع البيان ج 10 أثر 12 125 ص 566 تحقيق محمود محمد شاكر.
وروى نحوه الإمام أحمد فى المسند ج 1 مسند عمر بن الخطاب أثر (378) ص 316 تحقيق أحمد شاكر. وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.
وروى نحوه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص.

الصفحة 249