آيةً في أول الفاتحة، وهل تكون آية من كل سورة؟ فعلى قولين: أحدهما - أنها آية تامة حيث كتبت في أوائل السور كسورة الفاتحة.
والثاني - أنها مع صدر السورة آية، وليست آية تامة إلا في أول الفاتحة، وهذا القائل استدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سورة تجادل عن ربها، وهي ثلاثون آية، ألا وهي سورة الملك" (¬1)، ثم تلك ثلاثون آية دون التسمية، فإذن على هذه الطريقة التسمية من القرآن في أول كل سورة، وإنما اختلف القول في أنها تُعدّ آية بنفسها أم لا؟
وذكر الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب طريقة أخرى، وهي أن التسمية من القرآن في أول الفاتحة، وهل هى من القرآن فى أوائل السور؟ فعلى قولين، والصحيح الطريقة الأولى.
وذكر العراقيون خلافاً في أن كون بسم الله من القرآن في أوائل السور معلوم أو مظنون، وهذا غباوة عظيمة؛ لأن ادعاء العلم -حيث لا قاطع- محال.
¬__________
= التلخيص: "إن الإمام نسب هذا الحديث للبخاري وتبعه الغزالي في الوسيط، ومحمد بن يحيى في المحيط، وهو من الوهم الفاحش، قال النووي: لم يروه البخاري في صحيحه، ولا في تاريخه" ا. هـ (ر. التلخيص: 1/ 233) هذا. والمحيط المذكور في شرح الوسيط.
أما الحديث على نحو ما ساقه إمام الحرمين فقد رواه البيهقي والدارقطني، وابن خزيمة في صحيحه، (ر. المجموع: 3/ 333، والسنن الكبرى: 2/ 58، وتلخيص الحبير: 1/ 233، والدارقطني: 1/ 307، وصحيح ابن خزيمة: 1/ 248 ح 493 باب رقم 97، ص 251 ح 500 باب رقم 101، والطحاوي: 1/ 199 - 200، والحاكم: 1/ 232 وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يوافقه الذهبي).
(¬1) حديث سورة الملك .. صحيح. رواه أبو داود: الصلاة، باب في عدد الآي، ح 1400، وصححه الألباني: 1247. وأخرجه الترمذي: فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، ح 2891، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجة: الأدب، باب ثواب القرآن، ح 3786، والألباني: 3053، وعند أحمد: 2/ 321، وصحح الشيخ شاكر إسناده: ح 7962، 8259. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: ح 710. وابن حبان في صحيحه: 3/ 67 ح 787، وحسّن شعيب الأرناؤوط إسناده. والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وانظر تلخيص الحبير: 1/ 233 ح 349.