فصل
قال: "فإذا قرأ آية السجدة، سجد ... إلى آخره" (¬1).
956 - السجود عند الآيات المشتملة على السجود، كما سنذكرها مأمورٌ به، يشهد له السنة المتواترة، وأجمع عليه المسلمون، وليس واجباً، ولكنه مسنون. خلافاً لأبي حنيفة (¬2).
957 - ومضمون الفصل يحويه القول في مقتضي السجود، وفي كيفية السجود، وفي قضائه:
فأما، مقتضيه، فتلاوة أربعةَ عشرَ آية معروفة، وموضع السجود فيها مبين.
ووافق أبو حنيفة (¬3) في العدد، ولكنا اختلفنا في سجدتين على البدل، فلم نُثبت في " ص " سجدة، وأثبتها أبو حنيفة (¬4)، وأثبتنا في سورة الحج سجدتين، ونفى أبو حنيفة السجدة الأخيرة. ومعتمدنا ما روى عقبةُ بن عامر قال: "سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم، وقلت: في الحج سجدتان؟ فقال: نعم، ومن لم يسجدهما، فلا يقرأهما" (¬5).
¬__________
(¬1) ر. المختصر: 1/ 83.
(¬2) ر. مختصر الطحاوي: 29، مختصر اختلاف العلماء: 1/ 240 مسألة: 185، بدائع الصنائع: 1/ 180، تبيين الحقائق: 1/ 205، فتح القدير: 1/ 465.
(¬3) ر. مختصر الطحاوي: 29، بدائع الصنائع: 1/ 193، تبيين الحقائق: 1/ 205، فتح القدير: 1/ 464.
(¬4) ر. مصادر الأحناف في الهامش السابق.
(¬5) حديث عقبة بن عامر رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدراقطني، والبيهقي، والحاكم (ر. أبو داود: الصلاة، باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن، ح 1402، الترمذي: أبواب الصلاة، ما جاء في السجدة في الحج، ح 578، المسند: 4/ 151، 155، البيهقي: 2/ 317، وفي المعرفة: 1/ 152، 153، ح 1106، الحاكم: 1/ 221، التلخيص: 2/ 9 ح 487).