باب الصلاة بالنجاسة (¬1)
قال الشافعي: "وإذا صلى الجنبُ بقومٍ أعاد، ولم يعيدوا" (¬2).
1047 - هذا الفصل بأوصاف الأئمة ألْيق، وسيأتي بابُها، ولكنه صدَّرَ الباب بهذا.
فمن اقتدى بإنسان ثم تبيّن أنه كان محدثاً أو جنباً، فالإمام يعيد الصلاة، وليس على القوم إعادة عندنا، إذا لم يعلموا بطلان صلاة الإمام.
وخالف أبو حنيفة (¬3) فيه.
وقال مالك (¬4): إن كان الإمامُ عالماً ببطلان صلاته، [فأمَّ الناسَ] (¬5) على علم، فلا يصح اقتداؤهم به، ويلزمهم إعادة الصلاة؛ فإن الذي جاء به عبث لا حرمة له، وإن كان جاهلاً، فصلاته فاسدة، ولكنه من حيث إنه معذور لا يبعد أن يثاب على عمله، وإن كانت الإعادة تلزمه.
وقد ذكر صاحب التلخيص قولاً للشافعي مثلَ مذهب مالك.
وسر المذهب المشهور ومُعَولُه، أن المقتدي لو علم أن صلاة إمامه باطلة، واقتدى به، لم تصح صلاته وفاقاً، وكان كما لو استدبر المصلّي القبلة على علم من غير ضرورة، ولو طلب القبلة في محل الاجتهاد، ولم يستيقن إصابةً ولا خطأ،
¬__________
(¬1) من هنا بدأت نسخة (د 1)، فصارت النسخ المساعدة أربعاً مع نسخة الأصل.
(¬2) ر. المختصر: 1/ 92.
(¬3) ر. مختصر الطحاوي: 31، مختصر اختلاف العلماء: 1/ 246 مسألة 194، رؤوس المسائل للزمخشري: 170 مسألة: 72.
(¬4) ر. المدونة: 1/ 37، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 279 مسألة: 308، القوانين الفقهية: ص 70، تهذيب المسالك للفندلاوي: 2/ 189 مسألة: 35.
(¬5) في الأصل، وفي (ط): قام الناسُ، وفي (ت 1): قام بالناس. والمثبت من (ت 2).