كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 7)

القيمة" ويحلف المشتري: "لا يلزمه ردُّ العبد" (1)، ولا نزاع مع العبد؛ فإنه قد أعتقه المشتري ظاهراً، ومضى حكم الشرع بنفوذ العتق فيه. وسنبين ما نبغيه في أثناء الفصل، إن شاء الله.
4677 - فلو صدقه البائع، لم يقبل قوله في انتزاع العبد؛ فإنه يتضمن إبطالَ ثلاثة حقوق: حق المشتري، وحق العبد، وحق الله تعالى في العتق. وإن صدقه البائع والمشتري، لم يقبل في ردّ العتق لحق العبد، وحق الله تعالى. وعلى المشتري القيمةُ، [والطلبة] (2) بها؛ من جهة إعتاقه، فلو صدقه البائع، والمشتري، والعبد، لم يبطل العتق؛ لأن فيه حقَّ الله تعالى.
ولو [مات هذا العبد] (3) وكان كسب مالاً، ولم يكن له نسيبٌ وارث، فميراثه للمقَر له بالغصب (4)؛ لأن البائع والمشتري أقرا له (5 بالملك، وليس 5) في [قبول] (6) إقرارهما في هذا المقام -وقد نفذ العتق- مُرادّةُ (7) حقٍّ. وهذا ظاهر؛ فإن [العتيق] (8) لا يرثه إلا مولى [العتاقة] (9) إذا لم يكن له من يحجب مولاه، ولا يمكن (1) أن يُقدَّر حرَّ الأصل؛ فإن الحرية الأصلية ليست ثابتة في حساب، ولا على موجب قولٍ من أقوال هؤلاء.
4678 - وهذه المسألة فيها لطفٌ؛ من جهة أن قبول قول المشتري يوجب ارتداد
__________
(1) (ت 2)، (ي): العين.
(2) في الأصل: والطالبة.
(3) في الأصل: ولو فات هذا العتق. وفي (ي): ولو مات هذا العتيق.
(4) أي يرثه بالولاء.
(5) ما بين القوسين سقط من (ت 2).
(6) في الأصل: قبوله.
(7) اسم ليس مؤخر.
(8) في النسختين: (العتق)، والمثبت تقدير منا. وقد صدقتنا نسخة (ي) وقد حصلنا عليها بعد الانتهاء من هذا الجزء.
(9) زيادة من المحقق للإيضاح.
(10) (ت 2)، (ي): ولا يمكننا أن نجعله، حرّ الأصل.

الصفحة 292