فصل
7980 - إذا قال الرجل لوالد الثيب: "قل زوّجتُها منك". ولم يقل:
"زوِّجنيها"، فقد كان شيخي يرى أنه إذا قال: "زوجتكها"، لا بد من قبول المستدعي في هذه الصورة؛ وذلك أنه لم يستدع منه التزويج، حتى يقال كأنه ملّكه أن يُلزمه التزويج، ولكن قال له: "قل زوّجتك". فإذا قال ذلك، استدعى هذا القول منه ما كان (1) يستدعيه لو ابتدأبه، من غير فرض طلبٍ، واستدعاء فيه.
وهذا الذي ذكره حسن لطيف، وليس يخلو عن قبول احتمال، والعلم عند الله تعالى.
فصل
قال: "وأحب أن يقدّم بين يدي خطبته ... إلى آخره" (2).
7981 - ذكر الشافعي أنا نستحب لمن يبتدىء خِطبة امرأة، ويطلب نكاحها، أن يبتدىء بحمد الله والثناء عليه، وهذا محبوب في كل أمر له بال وخطر، والنكاح مخصوص منها بتأكد الاستحباب فيما ذكرناه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله، فهو أبتر". وروي "فهو أقطع" (3).
ويستحب معه الحمد والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا
__________
(1) ت 3: منه كان (بدون [ما]).
(2) ر. المختصر: 3/ 273.
(3) حديث "كل أمرٍ ذي بال ... " هو من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود، ح 4840، والنسائي في الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، ح 10328، 10329، وعند ابن ماجه، ح 1894، والدارقطني: 1/ 229 والبيهقي: 3/ 208، 209، وانظر التلخيص: 3/ 315 ح 1597، وهو عند ابن ماجه بلفظ أقطع، وكذا عند ابن حبان، وله ألفاظ أخر، هذا وقد حسنه العجلوني في كشف الخفا 2/ 119 رقم 1964.