قيس: "إذا حللت فآذنيني" (1) أي إذا انقضت عدتك، فظنت أنه يريد أن ينكحها.
ومِن صيغ التعريض أن يقول: "ربّ طالب لك" أو "رُبَّ راغب فيك" أو "من يجد مثلك؟ ". والمرأة تجيبه تعريضاً إن أرادت، فتقول: "لستَ بمرغوب عنك" أو ما في معناه.
والصريح أن يقول: أريد أن أنكحك.
والتصريح بالخطبة ليس مكروهاً، ولكنه محرّم باتفاق من الأصحاب.
ثم يجوز التعريض سراً وعلانية، وقال داود: لا يجوز سراً لقوله تعالى: {وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] قال الشافعي: معناه: لا تذكروا صريح اسم الجماع، والسر من الأسماء المشتركة، ومن معانيه الجماع نفسه؛ أورده ابن السكيت (2) في الإصلاح (3)، وهو مشهور عند أهل اللسان.
...
__________
(1) جزء من حديث فاطمة بنت قيس، رواه مسلم: الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها، ح 1480، وانظر (التلخيص: 3/ 314 ح 1596).
(2) ابن السكيت: يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف، إمام في اللغة والأدب ت 244 هـ (الأعلام للزركلي).
(3) الإصلاح: المراد به كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت، وهو مطبوع معروف.