وأسلمن، فيتعين عليه نكاح [الأربع] (1) الأوائل على موجب الشرع.
8092 - وما ذكرناه في العدد يجري في جمع الأختين وتفرقهما، فلو كان نكح في الشرك أختين، وأسلم وأسلمتا، فيتعين عليه أن يختار إحداهما. ولو نكح واحدة في عقد، ثم نكح أختها في [عقد آخر، وأسلم معها، فيختار أيتهما شاء عندنا، كما لو كان نكحها في] (2) عقد واحد.
وأبو حنيفة (3) يقول: إن كان نكحهما في عقد واحد، وأسلم وأسلمتا (4)، لم يختر واحدة في استدامة النكاح. ولو نكحهما ترتيباً، تعيّن عليه نكاح السابقة.
والشافعي اعتمد الأخبار الصحيحة فيما صار إليه، فنتيمّن بذكرها، ثم نذكر غرضاً لنا بعدها.
[روي] (5) أن غَيْلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأسلمن معه، فقال صلى الله عليه وسلم: "أمسك أربعاً وفارق سائرهن" (6) ولم يتعرض لجمعهن وتفريقهن في عقود الشرك. وأسلم الضحاك (7) بن فيروز الديلمي وتحته أختان، فقال صلى الله عليه وسلم: "اختر أيهما شئت وفارق الأخرى" (8). وأسلم نوفل بن
__________
(1) زيادة من (ت 3).
(2) زيادة من (ت 3).
(3) ر. مختصر الطحاوي، ومختصر اختلاف العلماء (نفسه).
(4) ت 3: وأسلم معهما.
(5) في الأصل: وروي، وت 3: فروي.
(6) حديث غَيْلان أخرجه الشافعي، (ر. ترتيب مسند الشافعي: 2/ 16 ح 43)، وابن حبان في صحيحه (6/ 181، ح 4144 - 4146)، والترمذي في السنن: (النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، ح 1128)، وانظر (تلخيص الحبير: 3/ 346 ح 1637).
(7) عامة روايات الحديث أنه عن فيروز، ولكنا وجدنا رواية عند البيهقي بلفظ: عن الديلمي أو ابن الديلمي (7/ 184).
(8) رواه الشافعي (ترتيب مسند الشافعي: 2/ 16 ح 45)، وأحمد في مسنده (4/ 232) وأبو داود (الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، ح 2243)، والترمذي: (النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان رقم 1129، 1130)، وابن ماجه (النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان رقم 1951)، وابن حبان (6/ 181 رقم 4143)، =