كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 13)

وإذا جرى في [نكاح] (1) التفويض فرضٌ، ثم طلقت قبل المسيس، تشطر المفروض، وخالف أبو حنيفة (2) في ذلك أيضاً، واجترأ على ظاهر النص في قوله تعالى: {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] وقد ذكرنا إطباق المفسرين على حمل هذه الآي على المفوضة. وإذا خلا نكاح التفويض عن الفرض، ثم فُرض الطلاق قبل المسيس، فلا يثبت -وإن فرعنا على أن المهر يثبت بالنكاح مع اشتماله على التفويض- مما ذكره شيخنا أبو محمد غير ملحَق بالمذهب، كما تقدم شرحه، والله أعلم.
...
__________
(1) في الأصل: النكاح.
(2) ر. حاشية ابن عابدين (الموضع السابق).

الصفحة 123