كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 14)

بالنفي، وفيه بيان تعليق الطلاق على التطليق، وعلى وقوع الطلاق، والفرق بين الممسوسة وغير الممسوسة.
فإذا قال لامرأته: "إن طلقتك، فأنت طالق" أوقال: "إذا طلقتك، فأنت طالق، أو متى طلقتك، أو [متى ما] (1) طلقتك"، فإن كانت مدخولاً بها فطلقها، طلقت بالتنجيز، وطلقت بالتعليق، فتلحقها طلقتان. ثم هذه الألفاظ لا تقتضي فوراً، فمهما (2) طلقها، لحقها [طلاقان] (3): [طلاقٌ] (4) بحكم التعليق الماضي، وانتجز ما نجزه.
ولو قال: (إن) طلقتك أو (إذا) أو (متى)، أو (متى ما) طلقتك، فأنت طالق. [فهذه] (5) الألفاظ لا تقتضي قط بداراً، وكذلك إذا أضيفت إلى دخول الدار وغيرها من الصفات.
وإن أضيفت إلى ما يقتضي عوضاً [، فإن] (6) و (إذا) يحملان على الفور، فإذا قال: (إن) أعطيتني ألفاً [أو إذا] (7) أعطيتني ألفاً، فهذا يقتضي الفور، كما قدّمناه في أصول الخلع.
فأما (متى) و (متى ما) و (مهما)، فإنها لا تقتضي الفور، وإن قرنت بطلب العوض.
هذا أصل المذهب، وقد مهدناه في الخلع.
والفقهُ المتبع في هذه الأبواب أنّ (متى)، و (متى ما) (8)، و (مهما) بمثابة
__________
(1) في الأصل: (وميتما) وهو تحريف واضح.
(2) مهما بمعنى إذا.
(3) في الأصل: طلاقاً (بالنصب).
(4) زيادة من المحقق.
(5) في الأصل: وهذه.
(6) زيادة اقتضاها السياق.
(7) في الأصل: وإذا.
(8) في الأصل وميتما: كذا يرسم (متى ما). ولعله أراد وصل (متى) مع (ما)، فرسم الألف =

الصفحة 123