الكاملة، ولا نقطع [منها] (1) الأصبع، [لمكان] (2) الأصبع [ويُرعَى] (3) في ذلك التقديم والتأخير وليس كمسألة الروح والطرف؛ فإن النفس لا تنتقص بقطع طرف منها، والمستحق في اليد [اليدُ] (4) كاملةَ الأصابع والكف، وهذا بيّن.
10432 - ثم قال الشافعي رضي الله عنه: "لو قتله عمداً ومعه صبي أو معتوه ... إلى آخره" (5) فتعرّض لأحكام الشركة، وقد قدمنا ذلك عند ذكرنا معالجةَ المجروح نفسه بخياطة جرحه، وتنزيلنا إياه شريكاً في دم نفسه، فثمَّ نظمنا تقاسيم القول في الشركة، فلا نعيده.
فصل
قال: "ولو قتل أحدُ الوليين القاتل بغير أمر صاحبه، ففيها قولان ... إلى
آخره" (6).
10433 - إذا خلَّف القتيل ظلماً وليّين والقصاصُ واجب على من ظلمه بالقتل، فليس لأحد الوليين الانفرادُ بقتله دون رضا صاحبه؛ فإن القصاص واحد في هذا المقام، وهو من جهة التقرير مفضوض على الورثة، ولو كان مُشَقَّصاً (7)، لقيل: [لكل] (8) واحد من الورثة حصته، فالأمر كذلك، وإن عسر تقدير التبعيض في الاستيفاء.
__________
(1) في الأصل: "فيها".
(2) في الأصل:، فكان". والمعنى لمكان الأصبع من اليد وحاجتنا إليه، لأن اليد المستحقة قصاصاً يدٌ كاملة الأصابع. وللآخر دية الأصبع، فإن عفا مستحق اليد، كان للآخر قطع الأصبع إن شاء وردّ الدية.
(3) في الأصل: "ويرتقي". وهو تحريف واضح.
(4) زيادة من المحقق.
(5) ر. المختصر: 5/ 110.
(6) ر. المختصر: 5/ 112.
(6) كذا قرأناها بصعوبة بالغة، وهي كذلك - إن شاء الله.
(7) في الأصل: "لكان".