أذناً لا خرم بها، قطعنا الأذن المخرومة، ورجعنا إلى قسطٍ من الأرش.
ولو كان الخرم بالمجني عليه، [فهل] (1) نقطع أذن الجاني [ولا] (2) خرم بها، وهل نقطع [من] (3) أذن الجاني مقدار المساواة؟ هذا يخرّج على إجراء القصاص في بعض الأذن، وقد تفصل المذهب فيه.
ولو كان القطع -[بأذن] (4) المجني عليه-[خرماً يسيراً] (5)، ولم [يفصل قطعةً] (6) من أذنه (7)، قال العراقيون: [لا تقطع] (8) الأذن التي لا خرم بها بهذه، [إن] (9) لم ينفصل بالخرم الذي ذكرناه جزء.
[ولست] (1) أرى الأمرَ كذلك؛ فإنه إذا لم يزُل من الجِرْم شيء، فرعاية [الصفات] (11) مع التساوي في الذات والصحة بعيد، وإنما يؤثِّر في الأطراف التفاوتُ في القدر، والسلامة والشلل (12)، ئم خصصوا هذا [بالأذن] (13) ولم يطردوه في
__________
(1) في الأصل: "لو".
(2) في الأصل: "فلا".
(3) زيادة اقتضاها السياق.
(4) في الأصل: "بيد".
(5) في الأصل: "خرم يسير".
(6) في الأصل: "ولم يقصد قلعه".
(7) سوّغ لنا وأعاننا على كل هذا التغيير والتبديل في ألفاظ الأصل -بجانب رعاية السياق- أن هذه الصورة حكاها الرافعي عن إمام الحرمين، فقال: "وإن شقت الأذن من غير أن يبان منها شيءٌ، فقد نقل الإمام عن العراقيين، أنه لا تقطع الصحيحة بها أيضاً لفوات الجمال فيها، قال: ولست أرى الأمر كذلك، لبقاء الجرم بصفة الصحة" انتهى بنصه (ر. الشرح الكبير: 230، 231) فأنت ترى أن ما نقله الرافعي هو عين ما بدَّلنا العبارة وغيرناها إليه.
(8) في الأصل: "لا نقلع"، والمثبت من الشرح الكبير، حيث قال الرافعي: حكى الإمام عن العراقيين أنه لا تقطع الصحيحة بالمخرومة وإن شقت من غير أن يبان منها شيء. (السابق نفسه).
(9) في الأصل: "وإن" (بزيادة الواو).
(10) في الأصل: "لست" (بدون واو).
(11) في الأصل: "الصغار" تأمل كيف يصنع التصحيف.
(12) قال النووي في زوائده على الروضة: "هذا الذي قاله الإمام ضعيف" (ر. الروضة: 9/ 1960).
(13) في الأصل: "الأذن" (بدون الباء).