هذا آخر مسائل (السواد) (1) في القصاص (2)، وقد تقع في مسائل الديات جملٌ من أحكام القصاص، لم نُرد ذكرها، لأن الغالب عليها أحكام الدية، [وقد أجرينا جملاً] (3) من أحكام الديات في القصاص، لأن الغالب عليها أحكام القصاص. فرع:
10567 - لا أثر للالتجاء إلى [الحرم] (4) في ترك الاقتصاص، فلا [يعيذُ الحرم] (5) مستوجبَ عقوبة سواء كانت قصاصاًً أو [حدّاً] (6)، وسواء كان في الطرف أو النفس، وخلاف أبي حنيفة (7) في هذا مشهور. ولو لاذ من عليه القصاص بالمسجد الحرام أو غيره من المساجد، فلا يقتص منه في المسجد ولكن نخرجه.
وأسرف بعض الأصحاب، فقال: لو أراد صاحب الأمر أن يقيم الهيبةَ، ويقتصَّ في المسجد ببسط [الأنطاع] (8) وتَوْقية المسجد عن التلويث، فلا بأس، وهذا ليس بشيء. ثم إذا كان لا يتوقع التلويث بالأسباب التي ذكرناها، فلست أدري أن الاستقادة [محرمة] (9) في المسجد أو مكروهة.
...
__________
(1) في الأصل: "الشواذ". وهو تصحيف تكرر أكثر من مرة.
(2) هنا يؤكد الإمام صحة تعليقنا في الحاشية رقم (7) (ص 145) الذي قلنا فيه: إن الإمام عاد إلى مسائل القصاص بعد أن ترجم لكتاب الديات، واستغرقت هذه المسائل من (ص 145) إلى هنا (ص 306) وهذا كله من أثر التزام الإمام بترتيب السواد.
(3) في الأصل: "وهذا إذا أجرينا جملاً ... إلى آخره".
(4) في الأصل: "الجرح".
(5) في الأصل: "يعد الجرح".
(6) غير مقروءة بالأصل.
(7) ر. رؤوس المسائل: 468 مسألة 333، طريقة الخلاف: 502 مسألة 200.
(8) في الأصل: "الأقطاع".
(9) في الأصل: "مجرية".