كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 16)

فصل
قال: "وفي اليدين الدية ... إلى آخره" (1).
10646 - في اليدين الدية، وقد قال عليه السلام: "في اليدين الدية، وفي الرجلين الدية" ثم يجب في اليد الواحدة نصف الدية، والديةُ تكمل بلَقْط الأصابع، فإن قُطعت اليد من الكوع، لم نزد شيئاًً وفاقاً، وفي كل إصبع عشرٌ [من الإبل] (2)، ولا فرق بين إصبع وإصبع، وقيل: كان عمر رضي الله عنه يفاوت بين الأصابع في الأروش، فبلغه أن الرسول عليه السلام قال: "الأصابع سواء، والأسنان سواء" فرجع إلى الاستواء، وترك ما كان عليه (3).
ولكل إصبع في اعتدال الخلقة ثلاثة أنامل إلا الإبهام، فإن [لها] (4) أنملتان عندنا، وفي كل أنملة من [الأنامل] (5) الثلاثة (6) ثُلُث الإصبع، وفي أنملة واحدة من الإبهام نصف دية الإبهام، والكفُّ يتبع الأصابع.
ولو قطع اليدَ من المرفق، ففي الساعد حكومة زائدة، وكذلك إذا قطع من الكتف، فالتبعية إنما تثبت في الكف، كما ذكرناه، [ولو قطع القاطع من المنكب، فالقصاص جارٍ فيه، فإنه مفصل لا يتعذر استيفاء القود منه] (7)، كما قدمناه في كتاب القصاص.
ولو جنى على يده، فأشلها، وجب كمال دية اليد؛ لإزالة المنفعة، ولا يجري
__________
(1) ر. المختصر: 5/ 132.
(2) زيادة من المحقق.
(3) حديث: "كان عمر رضي الله عنه يفاوت بين الأصابع ... " رواه عبد الرزاق في مصنفه (ح 17706) والبيهقي في سننه الكبرى (8/ 93) وفي معرفة السنن والآثار (ح 2916).
(4) في الأصل: "لهذا".
(5) في الأصل: "الأصابع".
(6) إذا تقدم المعدود يجوز التذكير والتأنيث.
(7) عبارة الأصل: "ولو قطع القطع من ال ـرم فالقصاص جاد فيه، فإن فصل لا يتعذر استيفاء العود منه" وفيها أكثر من تصحيف كما ترى.

الصفحة 400