كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 16)

[المستدعاة] (1) في الثوب المسلَّم إليه تخرِق لا محالة [ومعنى ذلك] (2) أن التلف محالٌ على أمرٍ مأذون فيه، وهذا لا يتحقق بسببٍ فيما يتلف بالاصطدام؛ فإنه ليس في الإذن في [إجراء] (3) السفينة بما فيها ومن فيها إذن لأسباب الصدمة.
وهذا المقدار كافٍ في التفريع؛ فما لم نصرح به، فقد [نبهنا] (4) عليه بتمهيد الأصول.
10740 - ومما يتعلق [بتمام] (5) هذا الكلام، أنا إذا رأينا إسقاط الضمان عند جريان الغلبة، فلو اختلف مُجري السفينة -وهو مالكها والقائم بها- وركبانُ السفينة، فقال الركبان: الاصطدام جرى بفعليهما، وادعى القائمون الغلبةَ [وسقوطَ] (6) الاختيار، فقد قال الأصحاب: القول [قول] (7) المجريَيْن، فإن الأصل براءة الذمة عن [إطلاق الضمان] (8)، وليس ما ادعاه القائمون من الغلبة أمراً بدعاً في البحر.
ولو فرّعت الدعوى على الأجيرين، فإن قلنا: يد الأجير يد ضمان، فلا معنى لهذا الاختلاف فيما يتعلق بضمان اليد، وإن قلنا: لا يجب ضمان اليد على الأجير، وإنما يجب عليه [ضمان] (9) ما يتلف، فالقول قول الأجيرين أيضاًً؛ [فإن الأصل] (10) براءة الذمة كما ذكرناه في القائمَيْن المالكَيْن للسفينة.
__________
(1) في الأصل: "المسترعاة"، والمثبت تصرف من المحقق؛ رعاية للمعنى، فالمستدعاة: أي التي استدعاها وطلبها صاحب الثوب.
(2) في الأصل: "وذلك".
(3) في الأصل: "في أمر السفينة".
(4) في الأصل: "مهدنا".
(5) في الأصل: "بتمامه".
(6) في الأصل: "وسقوطها".
(7) في الأصل: "في ".
(8) في الأصل: "الطلاق للضمان".
(9) زيادة من المحقق.
(10) في الأصل: "إن براءة الذمة".

الصفحة 491