الإلقاء يُفيد نجاة غير مالك المتاع، ولا يحصل نجاةٌ إلا بإلقاء الجميع [، فلهذا] (1) التعلق يجب أن يصح الضمان في الجميع؛ فإنه إن كان يُنظر إلى نجاة المُلقي، فيجب سقوط الكل؛ لأن نجاته تحصل بإلقاء الكل، هذا وجه.
قال: والثاني -وهو الأصل عنده- أن الضمان يقسط على المُلقي والركبان كما ذكرناه، وسبيل جوابه عما ذكرناه [في] (2) الوجه الأول أنا [إن أضفنا] (3) الإلقاء إلى صاحب المتاع، فموجبه سقوط الضمان، [وإن] (4) أضفناه إلى غيره، فموجبه تمام الضمان، وإذا تقابل الوجهان على النفي والإثبات، [فأصدق] (5) مسلك في ذلك التنصيفُ.
هذا بيان الوجهين وتوجيههما.
10744 - ولو قال واحد من ركبان السفينة: ألق متاعك في البحر على أني ضامن، وكان مالك المتاع في السفينة، [فالضمان] (6) من المستدعي صحيح، كما أنه [صحيح] (7) ممن ليس في السفينة، بل هو بالصحة أولى، وغرض المستدعي إنقاذ نفسه، وتجويزه متجه لا يحتاج إلى تكلف.
وإذا قال من ليس في السفينة: ألق متاعك، فمأخذ تجويزه الحِسبةُ والسعيُ في إنقاذ الغير، وهو [وإن] (8) كان ظاهراً، فالسعي في إنقاذ النفس أولى وأقوى، ثم يرد في ذلك أنه يضمن الجميع [أو] (9) يضمن ما يخصه وغيرَه من الذين ليسوا ملاك المتاع؟ فيه الوجهان [المحرران] (10) الآن.
__________
(1) في الأصل: "فهذا".
(2) زيادة من المحقق.
(3) في الأصل: "من صفتنا".
(4) في الأصل: "فإن".
(5) في الأصل: "فافرق".
(6) في الأصل: "فالضامن".
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) في الأصل: "إن".
(9) في الأصل: "لو".
(10) في الأصل: "المجران".