كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 16)

بالسيف، وهذا الباب في [التناصر] (1) مخصوص بأهل القتال.
وذكر العراقيون وجهين في الزّمِن الموسر إذا كان لا يُرجى [زوال] (2) ما به: أحد الوجهين - أنه يضرب العقل عليه؛ فإنه من جنس الرجال وهو عاقل بالغ. والثاني - لا يضرب عليه، لأنه ليس من أهل النصرة، والدليل عليه أنه [يرضخ] (3) [له، كما يرضخ] (4) للصبيان والنسوان.
فصل
قال: "وتؤدي العاقلة الديةَ في ثلاث سنين ... إلى آخره" (5).
10759 - العقل المضروب على العاقلة يكون مؤجلاً، لا محالة، وابتداء الأجل يكون -إذا كان المعقول دية النفس- من وقت الموت وزهوق الروح، خلافاً لأبي حنيفة (6)، فإنه قال: ابتداء المدة من وقت قضاء القاضي، إذا فرض الترافع إلى مجلس [القضاء] (7)، حتى قال: إذا مضت ثلاث سنون من وقت وقوع [القتل] (8)، ولم يتفق الترافع إلى مجلس الحكم، [فلا] (9) شيء على العاقلة، بل يفتتح القاضي عند الارتفاع إليه ضَرْبَ المدة، ولا اعتبار بما مضى.
وهذا زلل لا أصل له، والمدد تنقسم: فمنها ما يثبت في العقود، وهو إلى ضرب العاقدَيْن، فإذا فرض ضرب أجل في عوض يقعُ، ثم [لو] (10) شرط الخيار
__________
(1) في الاصل: "البياض".
(2) في الأصل: "وقال".
(3) في الأصل: "يوضح".
(4) زيادة لاستقامة الكلام.
(5) ر. المختصر: 5/ 140.
(6) ر. مختصر الطحاوي: 232، مختصر اختلاف العلماء: 5/ 100 مسألة 2221، المبسوط: 27/ 129.
(7) زيادة من المحقق.
(8) في الأصل: "العقل".
(9) في الأصل: "ولا".
(10) زيادة من المحقق.

الصفحة 509