الوجه، وقياسُه ليس بعيداً إذا قلنا: الاعتبار بالمقدار، وكل شخص متميز [عن] (1) مشاركيه، وعاقلته متميزون عن عواقل أصحابه، والأصحُّ ما صح نقله عن أئمة المذهب.
هذا آخر ما أردنا أن نذكره.
10781 - الثاني - أن رجلاً لو قتل نفوساً، فكيف السبيل في تأجيل دياتهم على عاقلته؟ قال الأئمة: إن قلنا: الاعتبار بالمقدار، فقد [زاد] (2) الملتَزم على الدية الكاملة، فإذا كان [قَتَل] (3) ثلاثةَ أنفس، فالملتزم [مضروب] (4) على العاقلة في [تسع] (5) سنين على ما نبين تفريعَه.
وإن قلنا: الاعتبار بالنفس، [فلو] (6) قتل نفساً واحدة، لكان الملتزم مضروباً على العاقلة في ثلاث سنين؛ فإذا قتل نفوساً، فعلى هذا الوجه وجهان: أحدهما - وهو الأفقه أنا نضرب جميع الديات على عاقلته في ثلاث سنين، فإن كل [نفس] (7) متميزة عن غيرها، وبدل كل نفسٍ متأجل بثلاث سنين، وهذا بمثابة ديون مجموعةٍ على شخص، فإذا انقضى كلّ الأجل [تصرّم] (8) بانقضائه آجال [كل] (9) الديون، وهذا ما لا ينساغ في مسلك الفقه غيره.
ومن أصحابنا من قال: إذا كانت دية نفس في ثلاث سنين، فدية [ثلاث] (10) نفوس في تسع سنين.
__________
(1) في الأصل: "عنه".
(2) في الأصل: "زال".
(3) في الأصل: "مثل".
(4) في الأصل: "مصروف".
(5) في الأصل: "سبع".
(6) في الأصل: "ولو".
(7) في الأصل: "من".
(8) في الأصل: "تصرف".
(9) في الأصل: "من".
(10) زيادة من المحقق.