كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 16)

[باب عقل الحلفاء] (1)
قال الشافعي: "ولا يعقل الحليف إلا أن يكون مضى بذلك خبر ... إلى آخره" (2).
10803 - وليس هذا ترديد قول منه، ولكن لما كان مدار هذه الأبواب على الأخبار، لم يُبعِد [لمتانة دينه] (3) -مع وفور حظه في الحديث- أن يصحَّ خبرٌ لم يبلغه، فقدّر الكلامَ كما أشعر به ما ذكرناه، ومضمون الباب أن [التحالف] (4) لا حكم له [لا] (5) في ثَبَتِ (6) الإرث، ولا في ضرب العقل، وإنما يُتلقى ضرب العقل من القرابة، كما سبق تفصيلها، أو الولاء، أو الجهة العامة، ولا مزيد.
فصل
ْقال الشافعي: "إذا كان الجاني نوبياً، فلا عقل على أحد من النوبة ... إلى آخره" (7).
10804 - قد ذكرنا أن التعويل في ضرب العقل على [النسب] (8) أو الولاء، فإن لم يكونا، فالرجوع إلى بيت المال، فإذا جنى رجل مجهول غريبٌ جنايةً، ولم نعرف له مناسباً (9) ولا مولىً، [لم] (10) نضرب العقل على أهل بلده، ولا على الجنس الذي
__________
(1) يبدو أن الباب كتبت بالحمرة في نسخة الأصل، فلم تظهر في التصوير، وظهرت مسافة سطر خالية كأنها بياض، والمثبت من " مختصر المزني".
(2) ر. المختصر: 5/ 142.
(3) في الأصل: "لما به ديته" فانظر رعاك الله أين طوّح بنا التصحيف، ولا تنسنا من دعوةٍ بخير.
(4) في الأصل: "الكالف".
(5) في الأصل: "إلا".
(6) " ثَبَتَ الإرث": أي ثبوت الإرث. وهذا دأبُ الإمام في مثل هذه المصادر، فيقول: صَدَرَ، ويعني صدور، ويقول: حَدَثَ، ويعني حدوث.
(7) ر. المختصر: 5/ 142.
(8) في الأصل: "السبب".
(9) مناسباً: أي قريباً من النسب.
(10) في الأصل: "فلم".

الصفحة 552