فأما إذا [احتفر] (1) حفرة لا غرض فيها للناس ولا له، [وتؤذي] (2) الطارقين، فهو عدوان لا شك فيه.
والتحقيق الجامع للفقه يجري بعد نجاز الرسم للمسائل.
10816 - ومما يليق بهذا المنتهى تصرف الناس في [هواء] (3) الشارع، وذلك بإخراج القوابيل (4) من الأملاك، وإخراج المرازيب: إن لم يكن على العامّة ضرر من إخراج الأجنحة والقوابيل، [فلا نَمْنَع] (5) من إخراجها.
وقد ذكرنا تفصيل الضرر المرعي باعتبار الفرسان والركبان في كتاب الصلح، فلا نعيده، ونكتفي [بإجمال] (6) القول، والإحالةُ في التفصيل على ما تقدم.
ثم من [أخرج قابولاً] (7) مضرّاً على المارة [مضيّقاً] (8) عليهم، فهو منقوض عليه، وإن لم يكن مضرّاً، فلا اعتراض عليه، ولا حاجة [تُحْوِجُه] (9) إلى مراجعة الوالي بخلاف التصرف في الشارع نفسه؛ فإنه محل الطروق، ومتعلق استحقاق الاستطراق، ولا استحقاق للطارقين في الهواء، وإنما المرعي فيه أن لا يجرّ عليهم ضرراً في طروقهم.
__________
(1) في الأصل: "احتفرنا".
(2) في الأصل: "وتؤثر في".
(3) في الأصل: "هذا".
(4) القوابيل: جمع قابول. وهو الساباط، والساباط هو سقيفة تحتها ممرٌ نافذ، والجمع سوابيط.
أما القابول بمعنى الساباط، فيقول عنه الفيومي في المصباح: "هكذا ذكره الغزالي، وتبعه الرافعي، ولم أظفر بنقلٍ فيه".
قلت: هكذا استعمله إمام الحرمين، ثم تبعه الغزالي، ثم الرافعي، ولعل هناك من استعمله قبل إمام الحرمين، ولما نصل إليه.
(5) في الأصل: "ولا يتبع".
(6) في الأصل: "بإكمال".
(7) في الأصل: "إخراج بولا".
(8) في الأصل: "مصرّفاً".
(9) في الأصل: "تخرجه".