كالترتيب إذا فقد [إبل الدية] (1)، حتى يكون الرجوع إلى قيمة الغرة في قولٍ مصحح، وإلى مقدّرٍ سنصفه في القول الآخر.
ومنهم من قال: الترتيب يجب على العكس. والأصح هاهنا الرجوع إلى [مقدّر] (2) إذا فقدت الغرة.
وفي المسألة قولٌ بعيد أن الرجوع إلى قيمة الغرة.
هذا ما ذكره الأصحاب.
10850 - وأنا أقضي العجب ممن يستمر على مثل هذا الكلام، ولا يخطر له [اختلاج] (3) فكر يجاذبه إلى طلب [الحقيقة] (4)، ونحن نقول: إن كان العبد المأخوذ غرةً، منسوباً إلى الدية بالجزئية المقدمة، فلا يتصور إلا [التقدير] (5) في إثبات البدل، وليس كالإبل؛ فإنها أصل [لا نستبدلها] (6)، فإن اعتبرت قيمتها، فُهِم ذلك، واختلف بارتفاع الأسعار وانحطاطها، وإبل الدية مضبوطةُ النوع والسن مشروطةٌ بالسلامة، فأما العبد، فلا صنف له، [فإن نسبت قيمته، فقيمته] (7) مقدرة أبداً، وإن قيل لا ينسب العبد إلى الدية، ولا ضبط [للعبد بالإبل] (8)، فلست أرى لرد الأمر إلى رأي الغارم [ليقدّم] (9) أي عبدٍ شاء معنىً.
10851 - ووراء ما ذكرناه نوعان من الكلام، بهما تمام البيان: أحدهما - أنا إذا أوجبنا قيمة عبد، ولم ننسبها إلى الدية، فنعتبر قيمة عبد ابن سبعٍ، سليم عن العيوب، من أخس جنسٍ يفرض.
__________
(1) زيادة اقتضاها السياق.
(2) في الأصل: "مقدار".
(3) في الأصل: "خلاج".
(4) في الأصل: "حقيقة".
(5) في الأصل: "تقرير".
(6) في الأصل: "لا مستند لها".
(7) في الأصل: "فإن سبب قيمه وقيمته مقدرة أبداً".
(8) في الأصل: "لإبل عبدٍ".
(9) في الأصل: "ليقوّم".