كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب (اسم الجزء: 17)

والقول في الشبهات الدارئة.
ثم الاختتام بما يثبت السرقةَ من بينةٍ وإقرار.
ووراء ذلك بيان القطع والمقطوع في السرقة.
هذا مجامع الكتاب.
ونحن نذكر [التقويم من] أجناسِ الأموال (1)، ثم ضوابطَ القول في الحرز، ثم معنى السرقة والإخراج، ونحرص أن نتبع ترتيب السواد.
11087 - قال الشافعي: " القطع في ربع دينار ... إلى آخره " (2).
ذهب داود إلى أن القطع يتعلق بالقليل والكثير، وذهب علماء الشريعة إلى أن القطع يتعلق بنصابٍ، ثم اختلفوا: فذهب أبو حنيفة (3) إلى أن النصاب دينار، أو عشرةُ دراهم، ثم التقويم عنده بالدراهم، والذهب في نفسه لا يقوّم بالدراهم، ولا يقوّم به شيء.
وقال مالك (4): النصاب ثلاثة (5) دراهم، أو ربعُ دينار، والتقويم بالدراهم، كما حكيناه عن أبي حنيفة.
وقال النَّخَعي (6)، وأبو ثور (7)، ..............................
__________
(1) في (ت 4): " التقديم ثم أجناس الأموال ".
(2) ر. المختصر: 5/ 169.
(3) ر. مختصر الطحاوي: 269، رؤوس المسائل: 491 مسألة 355، المبسوط: 9/ 136.
(4) ر. الإشراف: 2/ 943 مسألة 1894، عيون المجالس 5/ 2117 مسألة 1531.
(5) ت 4: خمسة.
(6) النخعي: إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، أبو عمران، الإمام الحافظ، فقيه أهل الكوفة، تابعي ولم يثبت له سماع من الصحابة. توفي سنة 96هـ. (تهذيب الأسماء: 1/ 104، سير النبلاء: 4/ 520، طبقات الشيرازي: 82، وفيات الأعيان: 1/ 25، تهذيب التهذيب 1/ 177).
(7) أبو ثور: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، أحد أئمة الدنيا ففهاً وعلماً وورعاً، كان أول أمره على مذهب الحنفية ولما قدم الشافعي بغداد تبعه وصار من كبار أصحابه، وروى مذهبه القديم، قال النووي: ومع كونه من أصحاب الشافعي وأحد تلامذته=

الصفحة 222