للحمل والطروق والنَّزَوان في الغالب، قيل: إنما يغلب هذا المعنى في الثَّنِيّ والثَّنِيَّة من الإبل، وهو غالب في الثني والثنية من المعز والبقر، والصفة التي ذكرناها من التهيؤ للحمل والنزوان تضاهي معنى البلوغ في الإنسان، ولا يحمل في الغالب إلا ثَنِيَّة من الإبل، وهي التي استكملت خَمْساً وطعنت في السادسة، وهذا المعنى بعينه يحصل على العموم والغلبة في الجَذَع والجَذَعَة من الضأن.
ثم كما أن ما دون البلوغ من الإنسان صغير، فما دون هذه الأسنان من النَّعم في حكم الصغر.
هذا بيان الأسنان وهي منصوص عليها في الأخبار.
11591 - أما الكلام في الصفات، فقد قال الشافعي " ولا يُجزىء في الضحايا العوراء البيّن عورُها ... إلى آخره " (1) روى البراء بن عازب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أربع لا تجزىء في الضحايا: العوراء البيّن عورها، والعرجاء البيّن عرجها، والمريضة البيّن مرضها، والعجفاء الّتي لا تُنقي " (2) وقد رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " أنه نهى عن الشَّرقاء، والخرقاء، والمقابَلة، والمدابَرة " وعنه رضي الله عنه أنه قال: " أمرنا أن نستشرف العين والأذن " (3) أي نتأملها ونطّلع
__________
(1) ر. المختصر: 5/ 211.
(2) حديث " أربع لا تجزىء في الضحايا ... " رواه مالك، وأحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي (ر. الموطأ: 2/ 482، المسند: 4/ 300، أبو داود: الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا، ح 02802 الترمذي: الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي، ح 1497، النسائي: الضحايا، باب ما نهي عنه من الأضاحي، ح 4369، ابن ماجه: الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به، ح 3144، ابن حبان: ح 5889، الحاكم: 4/ 223، البيهقي: 9/ 274، التلخيص: 4/ 254 ح 2374).
(3) حديث علي " أمرنا أن نستشرف العين والأذن " وأنه صلى الله عليه وسلم " نهى عن الشرقاء، والخرقاء ... " رواه أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان والحاكم والبيهقي (ر. المسند: 1/ 80، أبو داود: الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا، ح 2804، الترمذي: الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي، ح 1498، النسائي: الضحايا، باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها، ح 4372، ابن ماجه: الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به،=