كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (اسم الجزء: 1)

لَكِن الظَّاهِر أَن التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا يشْتَرط فِي الْحسن مَجِيئه من وَجه آخر إِذا لم يبلغ رُتْبَة الصَّحِيح فَإِن بلغَهَا لم يشْتَرط ذَلِك بِدَلِيل قَوْله فِي مَوَاضِع هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب فَلَمَّا ارْتَفع إِلَى دَرَجَة الصِّحَّة أثبت لَهُ الْعَدَالَة بِاعْتِبَار فرديته وَالْحَاصِل أَن الَّذِي يحْتَاج إِلَى مَجِيئه من غير وَجه مَا كَانَ رَاوِيه فِي دَرَجَة المستور وَإِن لم تثبت عَدَالَته وَأكْثر مَا فِي الْبَاب أَن التِّرْمِذِيّ عرف بِنَوْع مِنْهُ لَا بِكُل أَنْوَاعه وَأَيْضًا فيشكل على قَوْله فِي مَوَاضِع هَذَا حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه إِلَّا أَن يُرِيد اللَّفْظ دون اعْتِبَار الشَّاهِد للمعنى تَوْفِيقًا بَين كلاميه
الثَّالِث قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن الْمواق لم يخص التِّرْمِذِيّ الْحسن

الصفحة 309